الانتقال إلى المحتوى
البضاعة ضمانًا: التحقق من المخزون الذي يقف وراء التمويل

· للمستثمرين · 3 دقائق قراءة

البضاعة ضمانًا: التحقق من المخزون الذي يقف وراء التمويل

حين يضمن المخزون تمويلًا أو صفقة يجب أن يتأكد أحد من وجوده وحرية التصرف فيه. ما يبيّنه العدّ، وما يبقى لشأن المحامين والجهات المختصة.

قد يقبل مموّل أو شريك تجاري أو مشترٍ بضاعةً ضمانًا، فيقول المستند: «2,000 منصّة من البضائع في المستودع X». وقبل أن ينتقل المال ينبغي أن يتأكد أحد من أن البضاعة موجودة، وأنها في المكان المذكور، وأن المقترض حرّ في التصرف فيها. والعدّ الميداني يجيب عن جزء من هذا السؤال، وأما الجزء الآخر فيجيب عنه المحامون والجهات المختصة. ومن الحكمة أن يُفصل بين الجزأين.

ما الذي يبيّنه العدّ

  • الوجود: البضاعة موجودة فعلًا في الموقع، ومعكم صور مؤرّخة تثبت ذلك.
  • الكمية والهوية: كم وحدة، ومن أي أصناف ودفعات، مقابلةً بقائمة المقترض.
  • الحالة: بضاعة تالفة أو مبللة أو مفتوحة أو منتهية الصلاحية أو قديمة بوضوح.
  • الفصل: هل تقف البضاعة في مواقع معلَّمة باسم المقترض، أم تختلط ببضائع ملّاك آخرين.
  • علامات وجود مطالبات أخرى في الموقع: ملصقات أو بطاقات أو أوراق تشير إلى مالك آخر أو إلى حجز أو إلى وضع مختلف.
  • الرقابة: من يحمل المفاتيح، وهل يمكن أن تخرج البضاعة دون علم المموّل.

ما لا يبيّنه العدّ

لا يُثبت العدّ الملكية القانونية. ولا يخبركم هل البضاعة مرهونة عند جهة أخرى، ولا هل عقد الضمان صحيح، ولا أي السجلات ينطبق، ولا ما الحقوق التي تثبت للمموّل إذا تعثّر الأمر، ولا كيف تعامل الجمارك هذه البضاعة. وهذه أسئلة لمحاميكم والجهات المختصة، وتختلف أحكامها باختلاف نوع البضاعة ونوع الصفقة، فلا تعتمدوا على مقال عام، بما في ذلك مقالنا هذا. والعدّ يمنح المحامي وقائع سليمة يعمل عليها ولا يحلّ محله.

اتفقوا على معنى «التحقق»

أكثر أسباب الخيبة شيوعًا عدٌّ يقرأ الطرفان نتيجته قراءتين مختلفتين. فاكتبوا قبل الزيارة، مع المموّل والمقترض:

  1. تاريخ لحظة الحصر وساعتها، وهل يشمل النطاق المستودع كله أم الأصناف المرهونة فقط.
  2. طريقة عرض بضائع الملّاك الآخرين، والبضائع في الطريق، والبضائع التالفة.
  3. هامش الفرق الذي يُعدّ مقبولًا إن وُجد، مكتوبًا ومتفقًا عليه سلفًا.
  4. ما ينبغي أن يتضمنه التقرير: الدفعة وتاريخ الصلاحية والموقع والصور.
  5. أن العادّ يبلّغ بالكميات والحالة، وأن التقييم يبقى قرار المموّل نفسه.

اكتبوا ذلك في صفحة واحدة ووقّع عليها الطرفان بالأحرف الأولى. فالجدل حول ما «كان ينبغي» أن يشمله العدّ أسهل حسمًا بكثير إذا وُجدت هذه الصفحة.

مثال (أرقام افتراضية)

يذكر طلب التمويل 2,000 منصّة، فيجد العدّ 1,900 منصّة في الموقع. منها 1,640 سليمة وتحمل علامات المقترض، و120 تحمل ملصقات شركة أخرى، و140 تالفة أو مبللة. فيظهر في التقرير: المُعلن 2,000، والموجود 1,900، منها 1,640 سليمة ومعلَّمة باسم المقترض، و120 معلَّمة لشركة أخرى، و140 تالفة، و100 غير موجودة. وهكذا يملك المموّل وقائع لكل سطر، ويملك المحامي سؤالين محددين: لمن تعود المنصّات الـ 120، وماذا حدث للمنصّات الـ 100. وعندئذ يقرر المموّل هل يقبل المنصّات السليمة وحدها وعددها 1,640 ضمانًا، أم يشترط معالجة البنود الأخرى قبل صرف أي مبلغ.

ضبط الصرف والعدّ المتكرر

يدور المخزون، فيتغير الضمان من أسبوع إلى آخر، والرهن على بضاعة تستطيع الخروج من الباب دون رقابة أضعف مما يبدو. اطلبوا من المموّل والمقترض أن يتفقا كتابةً، وبعلم المشغّل، على من يجوز له أن يأذن بالصرف، وبأي صيغة (أمر مكتوب من موقّع معيَّن)، وكيف يُقيَّد كل صرف في سجل ويُرسل إلى المموّل، وما الحد الأدنى الذي يجب أن يبقى في الموقع.

واتفقوا على عدّ دوري، وفحوص عشوائية بعد أي صرف كبير، وعدّ أخير حين يُسدَّد القرض أو تُباع البضاعة. فالعدّ الذي يجري مرة واحدة في البداية لا يدل على الوضع بعد ستة أشهر. وبين العدّين اطلبوا تقرير الحركة من المشغّل وقابلوه بأرقام المقترض؛ فإن اختلف الرقمان فذلك سبب وجيه لطلب زيارة غير مجدولة.

الخلاصة

حين يقف المخزون وراء تمويل، يحوّل العدّ سطرًا في ورقة إلى شيء رُئي وصُوِّر وأُرِّخ. وتعدّ WarehouseDepo ما هو موجود فعلًا وتوثّقه وتعرضه عليكم بوضوح، بينما تبقى الجوانب القانونية لدى محاميكم.