الانتقال إلى المحتوى
تسوية الخلافات حول الكميات بعدٍّ محايد

· المطابقة والأنظمة · 3 دقائق قراءة

تسوية الخلافات حول الكميات بعدٍّ محايد

حين يختلف المورّد والمستودع على عدد الكراتين تأتي الوقائع قبل اللوم. ست خطوات من حفظ الأدلة إلى نتيجة يعتمد عليها الطرفان.

يقول المورّد إنه سلّم 1,200 كرتونة، ويقول المستودع إنه استلم 1,150. وفي يد كل طرف مستندات، وكلاهما واثق من رقمه، ويطول الجدل أسابيع لأن كل طرف يدافع عن رقمه بدل أن يفحص كيف نشأت الأرقام. والخلاف على الكمية هو في الغالب خلاف على وقائع يمكن إثباتها إذا تولّى إثباتها طرف محايد وبترتيب منظّم.

لماذا تختلف الكميات

قبل أن تلوموا أحدًا، تأملوا كم من الأسباب العادية يجعل رقمين صادقين يتعارضان:

  • اختلاف لحظة الحصر. يعدّ طرف عند الظهر وآخر مساءً، وبينهما إشعار تسليم سُجّل متأخرًا.
  • اختلاف الوحدات. كراتين مقابل قطع، أو منصّات طبقتها العليا غير مكتملة.
  • تلف وُضع جانبًا ولم يُسجَّل.
  • أخطاء العدّ عند الرصيف، خاصة ليلًا أو في عجلة.
  • بضاعة خاطئة داخل الصندوق الصحيح، أو منصّات مختلطة.
  • نقص حقيقي أو فقد، في الطريق أو أثناء التخزين.

والأخير وحده خسارة بالمعنى المعتاد. أما البقية فأخطاء تسجيل يمكن تصحيحها متى وُجدت. وفي الحالة المعتادة يجتمع عدة أسباب منها في وقت واحد، ولهذا نادرًا ما تحسم إعادة عدّ واحدة الأمرَ بمفردها.

خطوات حل الخلاف على الكمية

  1. اكتبوا بدقة ما هو موضع الخلاف: الصنف والكمية والتواريخ والمستندات التي يعتمد عليها كل طرف.
  2. احفظوا الأدلة. أبقوا المستندات والصور وسجلات الصرف وأي تسجيلات كاميرات قبل أن تتاح لأحد فرصة ترتيبها.
  3. اتفقوا على من يعدّ وكيف. يعدّ طرف محايد، ويجوز للطرفين الحضور، وتُكتب الطريقة أولًا.
  4. عدّوا البضاعة موضع الخلاف وأعيدوا عدّ البنود محل التساؤل، مع تسجيل من أعاد العدّ.
  5. طابقوا سلسلة المستندات من الفاتورة إلى إشعار التسليم وسجل الاستلام وبطاقة الصنف، وعلّموا الموضع الذي تتباعد فيه الأرقام أول مرة.
  6. اكتبوا النتيجة مع الفصل بين ما تأكد وما هو محتمل فقط.

والخطوة الخامسة هي أكثر الخطوات توفيرًا للوقت. فالموضع الذي تتباعد فيه المستندات أول مرة يشير عادةً إلى السبب مباشرة، ويعفي الجميع من الجدل حول الرقم النهائي.

مثال (أرقام افتراضية)

يقول المورّد إنه أصدر فاتورة بـ 1,200 كرتونة وأرسلها كلها. ويقول المستودع إنه استلم 1,150. يعدّ فريق محايد البضاعة التي وصلت في تلك الشحنة وقد حُدّدت برقم الدفعة: 1,148 على الرفوف وكرتونتان تالفتان وُضعتا جانبًا، فيكون المجموع 1,150. ويُظهر سجل الاستلام الرقم نفسه. ثم يطلب الفريق الاطلاع على قائمة التحميل لدى المورّد الموقَّعة من السائق، فتُظهر تحميل 1,150 كرتونة. إذن نشأت فجوة الـ 50 كرتونة قبل أن تغادر الشاحنة ساحة المورّد: صدرت فاتورة بما لم يُحمَّل أصلًا. ولم يعد السؤال متعلقًا بالمستودع إطلاقًا، وجاء الجواب من المستندات والعدّ لا من ارتفاع الأصوات. ولو اكتفى الفريق بإعادة عدّ الرفوف لأكّد رقم المستودع وترك ادعاء المورّد كما هو. وإنما حسم المسألة تتبّع الشحنة وصولًا إلى قائمة التحميل.

إبقاء النقاش مثمرًا

كثيرًا ما تتحول الخلافات إلى أمر شخصي لأن كل طرف يشعر بأنه متهم. وتفيد ثلاث عادات. الأولى أن يدور الحديث حول المستندات والرفوف لا حول الأشخاص. والثانية أن يحصل الطرفان على المعلومات نفسها في الوقت نفسه، بما فيها الصور وأوراق العدّ، فلا يضطر أحد إلى تصديق شيء بلا دليل. والثالثة تحديد مهلة زمنية. فالخلاف الذي لا موعد لحسمه يبقى معلّقًا بينما تشيخ البضاعة وتفتر العلاقة.

ما لا يستطيعه العدّ المحايد

يثبت العدّ المحايد الوقائع، ولا يحكم من المحق قانونًا ولا من الذي يدفع. فالمسؤولية تتوقف على العقد وشروط التسليم والقانون المنطبق، وهذه شؤون لمستشاركم القانوني. لكن عرضًا واضحًا للوقائع يختصر الحديث القانوني اختصارًا كبيرًا، وفي حالات كثيرة يغني عنه.

الخلاصة

سوّوا الوقائع أولًا والمسؤوليات ثانيًا. وتوفّر WarehouseDepo العدّ المحايد للخطوة الأولى: تعدّ البضاعة موضع الخلاف، وتتبع سلسلة المستندات، وتصوّر ما تجده، وتكتب ما تأكد وما لم يتأكد، ليتحدث الطرفان عن الأرقام نفسها.