الانتقال إلى المحتوى
عدّ شامل أم بالعيّنة؟ اختيار الطريقة بحسب القرار

· الجرد · 3 دقائق قراءة

عدّ شامل أم بالعيّنة؟ اختيار الطريقة بحسب القرار

العدّ الشامل يناسب البيع أو التسليم، وقد تكفي العيّنة لمعرفة الاتجاه. كيف تواءمون الطريقة مع القرار وتشرحون التغطية بأمانة.

العدّ الشامل لكل ما في المستودع عمل كبير يستغرق أيامًا وله تكلفته وأثره على سير العمل. والعدّ بالعيّنة أسرع وأرخص، لكنه يجيب عن أسئلة أضيق. فالسؤال الذي ينبغي أن يسبق الاختيار هو: ما القرار الذي ينتظر النتيجة؟ فإذا كان القرار صفقة بملايين، فالعيّنة قد لا تكفي. وإذا كان القرار معرفة هل الأمور على ما يرام في مستودع شريك، فقد تكفي وتزيد. وفيما يلي كيف تواءمون الطريقة مع القرار، وكيف تشرحون ما غطّته بأمانة.

متى يلزم العدّ الشامل

يناسب العدّ الشامل المواقف التي يُبنى فيها على الرقم التزام كبير أو يُحسم به خلاف:

  • شراء نشاط أو بيعه، أو شراء حصة فيه.
  • تسليم المستودع واستلامه عند تغيير المشغّل أو إنهاء العقد.
  • الخلاف بين طرفين على الكميات.
  • الشك في وجود خسارة كبيرة.
  • بضاعة تقف ضمانًا لتمويل.
  • المخزون الصغير، فعدّ مئتي صنف كلها لا يختلف كثيرًا في تكلفته عن عدّ عيّنة منها.

متى تكفي العيّنة

أما العيّنة فتناسب الرقابة الدورية، ومعرفة الاتجاه، والمخزون الكبير الكثير الأصناف القليل القيمة. وهي مناسبة كذلك حين تريدون أن تقرروا هل يستحق الأمر عدًّا شاملًا أم لا. فإذا ظهرت العيّنة نظيفة فقد تطمئنون، وإذا ظهرت فيها مشكلات فهذا مبرر للتوسع. وهي لا تغني عن العدّ الشامل في قرارات الاستحواذ، لكنها تُظهر مبكرًا ما إذا كان الأمر يستدعيه. وقد تُجرى العيّنة كل ثلاثة أشهر، ويُغيَّر الاختيار في كل مرة، فلا يعرف العاملون مسبقًا ما سيُفحص.

كيف تُبنى العيّنة

العيّنة الجيدة لا يختارها صاحب المستودع. وللبناء طريقة عملية:

  1. رتّبوا الأصناف بحسب القيمة من الأكبر إلى الأصغر.
  2. عدّوا الفئة العليا كلها: الأصناف الأكبر قيمةً، لأن خطأ واحدًا فيها يعادل أخطاء كثيرة في الصغار.
  3. اختاروا من البقية بطريقة عشوائية: مثلًا كل سطر بعد رقم يُحدَّد بالقرعة، ولا تتركوا الاختيار لأحد.
  4. أضيفوا ما يستدعي الحذر: البضاعة المؤرخة بصلاحية، والأصناف التي يسهل أخذها، وأي موقع أثار شكًا.
  5. اكتبوا حجم العيّنة وقاعدة الاختيار قبل البدء.

أما حجم العيّنة بدقة إحصائية فيحدده مختص إذا لزم، والقاعدة العملية أن التغطية تزيد كلما كبر القرار.

مثال تطبيقي (أرقام افتراضية)

في المستودع 2,000 صنف قيمتها 1,500,000 دولار. أكبر 100 صنف منها قيمتها 975,000 دولار، أي 65 بالمئة من القيمة. الخطة: عدّ الـ 100 كلها، وعدّ 100 صنف عشوائي من الـ 1,900 الباقية. وكان الجهد المقدر ثلاثة أيام للعدّ الشامل ويومًا واحدًا للعيّنة. النتيجة: اختلف 3 أصناف من الـ 100 الكبيرة، و7 أصناف من الـ 100 العشوائية. كيف نقرأ ذلك؟ التغطية بالقيمة 65 بالمئة شاملة، ومعها عيّنة من البقية. ولا نقول إن «7 بالمئة من المخزون خاطئ»، فهذا استنتاج أكبر من الدليل. نقول إن في عيّنة من 100 صنف صغير اختلف 7، وإن هذا يوحي بأن الضبط في الأصناف الصغيرة أضعف، وإن القرار إن اعتمد عليها فيستحق عدًّا أوسع لها.

اشرحوا التغطية بأمانة

عبارة مثل «دقة المخزون 98 بالمئة» تبدو مقنعة، لكنها تدّعي ما لا تسمح به عيّنة. بدلًا منها اكتبوا ما يأتي:

  • ما الذي عُدّ بالكامل، وما الذي عُدّ بالعيّنة، وما الذي لم يُعدّ.
  • كيف اختيرت العيّنة، ومن اختارها.
  • نسبة التغطية بالقيمة وبعدد الأصناف.
  • ما يمكن استنتاجه وما لا يمكن.

والقارئ الذي يرى هذه التفاصيل يثق بالتقرير أكثر ممن يُعطى رقمًا واحدًا لامعًا. وأما إن أراد المستثمر رقمًا لكل المخزون فيحتاج إلى العدّ الشامل، ولا يكفيه تقريب إحصائي.

الخلاصة

اختاروا الطريقة بحسب القرار: العدّ الشامل للصفقات والتسليم والخلافات، والعيّنة للمتابعة الدورية ومعرفة الاتجاه. وتساعدكم WarehouseDepo على المواءمة بين الطريقة والقرار، وتكتب في تقريرها ما غطّته العيّنة وما لم تغطّه، وتوسّع العدّ حيث تدل الفروقات على ذلك.