الانتقال إلى المحتوى
تدقيق الاستلام والصرف: أين تنكسر الرقابة عادةً

· التدقيق · 3 دقائق قراءة

تدقيق الاستلام والصرف: أين تنكسر الرقابة عادةً

معظم الخسائر تدخل أو تخرج من الرصيف. ما الذي يُراقب عند الاستلام والصرف، وأي مستندات تُطابق، وما الضوابط البسيطة التي تسدّ الثغرات.

الرصيف هو النقطة التي تلتقي عندها أرقام المستودع بالبضاعة الحقيقية. ومن هنا تدخل الأخطاء وتخرج الخسائر في كثير من الحالات: كرتونة لم تُعدّ عند الإنزال، وتوقيع على إشعار قبل التحقق، وشاحنة حُمّلت بأكثر مما في المستند، وحركة سُجّلت بعد يومين. وتدقيق الاستلام والصرف هو فحص هذه النقطة بالذات: ما الذي يحدث عندها فعلًا، وهل تتطابق المستندات مع ما يمرّ، وأين تنكسر الرقابة.

عند الاستلام

راقبوا ما يأتي عند وصول الشاحنات:

  • المواعيد: هل الشحنة مجدولة، أم تصل دون إعلام مسبق؟ فالوصول المفاجئ يتطلب حذرًا إضافيًا.
  • الهوية: هل يُتحقق من هوية السائق ولوحة الشاحنة، ومن مطابقة اسم المورّد؟
  • العدّ قبل التوقيع: هل يعدّ المستلم البضاعة قبل أن يوقّع على إشعار التسليم، أم يوقّع أولًا ويعدّ لاحقًا؟
  • الاستلام الأعمى: يفضَّل أن يعدّ المستلم دون أن يرى الكميات المكتوبة في الإشعار، ثم تُقارن الأرقام، فلا يميل العدّ إلى الرقم المتوقع.
  • التلف: هل يُدوَّن على الإشعار قبل أن يغادر السائق، ويُصوَّر؟
  • الوزن والأبعاد: هل يُقارن الوزن الإجمالي بما في المستند عند الشك؟
  • المرتجعات: تُعامل معاملة أي استلام: عدّ وفحص وتسجيل، ولا تُترك على الرصيف.
  • التسجيل: هل يُسجَّل الاستلام في اليوم نفسه، وبالوقت؟
  • المخالفات: هل توضع الشحنة المختلفة عن المستند في منطقة حجز بدل أن تُخلط بالمخزون؟

عند الصرف

الصرف هو الجهة الأخرى من الرصيف، ومنه تخرج الخسارة إن لم تُحكم الرقابة:

  • لا تخرج بضاعة إلا بأمر كتابي صادر عن شخص مخوَّل.
  • يُقارن ما حُضِّر من الرفوف بقائمة التحضير قبل التحميل.
  • يُعدّ ما يُحمَّل على الشاحنة أمام شخص ثانٍ، وتُسجَّل أرقام الأختام.
  • يُسجَّل اسم السائق ولوحة الشاحنة، ويوقّع على المستند.
  • تُفحص الشاحنة عند البوابة بمقارنتها بالمستند.
  • يُسجَّل الصرف في اليوم نفسه.

وراقبوا الفترات الضعيفة: الورديات الليلية، وساعات الغداء، ويوم الجمعة وأيام العطل، وما يحدث حين يغيب المشرف. فالضوابط التي تعمل نهارًا بحضور المدير قد تتوقف عند غيابه.

مطابقة المستندات

الفكرة الأساسية في التدقيق هنا هي المطابقة الثلاثية. في الاستلام تُقارَن الفاتورة أو أمر الشراء مع إشعار التسليم ومع سجل الاستلام. وفي الصرف يُقارَن أمر العميل مع قائمة التحضير ومع إشعار الصرف وسجل البوابة. وأي موضع تتباعد فيه الأرقام يستحق الوقوف عنده. ويحسن أن يختار المدقق عدة عمليات عشوائيًا ويتتبعها من أولها إلى آخرها بدل أن يكتفي بما يعرضه عليه المستودع.

ضوابط بسيطة تسدّ الثغرات

لا تحتاج أغلب هذه الضوابط إلى برنامج ولا إلى ميزانية كبيرة:

  1. فصل المهام: الذي يستلم لا يسجّل الحركة في النظام، والذي يحضّر لا يوقّع على الصرف.
  2. نماذج مرقّمة: وسجل بالأرقام المستخدمة، فلا يختفي مستند دون أن يظهر.
  3. سجل يومي للرصيف: كل شاحنة ووقتها ومستندها.
  4. كاميرا على الرصيف يُحتفظ بتسجيلها مدة معلومة.
  5. مطابقة أسبوعية على عيّنة: عشرة مستندات تُتبع إلى الرف.
  6. سياسة واضحة للبوابة: من يدخل ومن يخرج وبأي مستند.

مثال تطبيقي (أرقام افتراضية)

يختار المدقق 20 عملية صرف من الشهر الماضي ويتبعها. تتطابق 17 عملية مع المستندات. وفي ثلاث عمليات نجد خللًا: عملية سُجّلت بعد يوم من الصرف، وأخرى حُمّل فيها كرتونتان زيادة عمّا في المستند، وثالثة لا توقيع للسائق عليها. هذه عيّنة صغيرة، فلا يصح أن يقول التقرير إن 15 بالمئة من عمليات الصرف خاطئة، لكنه يقول بدقة إن في عيّنة من 20 وُجدت ثلاث حالات من ثلاثة أنواع، وإن هذه المواضع تستحق فحصًا أوسع. ويقترح لكل نوع ضابطًا من القائمة السابقة.

الخلاصة

الرقابة عند الرصيف ليست معقدة، لكنها تحتاج إلى انضباط يومي: عدّ قبل التوقيع، ومطابقة ثلاثية، وفصل مهام، وسجل. وتدقق WarehouseDepo الاستلام والصرف في الموقع: تراقب العمليات كما تجري، وتتتبع عيّنات من المستندات، وتكتب لكم أين تنكسر الرقابة وما الضوابط التي تسدّ الثغرة.